السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لما رأيت في منتدانا الكريم من وجود بعض القصص التي تحمل بين طياتها أفكار الشيطان .. وقد أرسلت ردودا مبينة للحكم الشرعي مع الرسائل الخاصة لكن ..
لذا يسرني غالياتي أن أضع لكم بعضاً من أجوبة مشايخنا الكرام عن مثل هذه القصص
1- اقتباس من فتوى : رابطها هنا :
قراءة القصص والروايات العاطفية ، يترتب عليها مفاسد كثيرة ، لاسيما إذا كان القارئ أو القارئة في سن الشباب ، ومن هذه المفاسد : تحريك الشهوة ، وتهييج الغريزة ، وإفساح المجال للخيالات والأفكار الرديئة ، وتعلق القلب ببطل القصة أو بطلتها ، وشغل الوقت بما لا ينفع في دين ولا دنيا ، بل بما يضر غالبا ، وقد جاءت الشريعة بسد الأبواب المفضية إلى الحرام ، فأمرت بغض البصر ، ومنعت من الخلوة والخضوع بالقول ونحوه مما يهيج ويثير ويدعو إلى الفاحشة ، ولا شك أن قراءة هذه الروايات هو على الضد من ذلك تماما ، لما يدعو إليه من الرغبة في التعرف على الرجال والتعلق بهم وبصورهم وأشكالهم وأنماط مخاطباتهم مع الفتيات ، إضافة إلى عرض الصور الفاضحة للعشق والهيام واللقاء والحرام ، وما كان كذلك فلا شك في تحريمه
2- حكم قراءة الروايات الموجوده في النت..
ما حكم قراءة الروايات القصصية التي يدور معظمها حول الحب والعاطفة والغرام كالروايات المسماة «روايات عبير» أو «روايات أحلام»؟ مع العلم أن معظم هذه الروايات عبارة عن ترجمة لروايات أجنبية تصور الحب والغرام وتشجيع الرجل والمرأة على اتخاذ الأخلاء وما إلى ذلك إضافة إلى أنه يتخلل هذه الروايات عقائد شركية والعياذ بالله أرجو منكم توضيح الحكم في ذلك كما أرجو توجيه نصيحة لمن يفعل ذلك بالاستغناء عن ذلك لما هو خير لهم كقراءة قصص الأنبياء وسير الصحابة والتابعين وغيرها مما هو خير لهم وأرجو توجيه نصيحة لاستغلال الوقت فيما هو خير؟
الجواب:
هذه القصص الرومانسية والخيالية قد تأخذ القارئ بعض الوقت عن عالمه اليومي إلى عالم من الأحلام الوردية وتسكره بخمرة الأوهام المزيفة ولكن هذا يحدث الانفصام في شخصيته والعزلة عن الواقع وعدم القدرة على التعامل معه بطريقة صحيحة كما أن الإدمان عليها يقعد الهمة عن قراءة الكتب النافعة والقصص المفيدة سواء كانت تاريخية أو خيالية افتراضية فلا يجمل بالشاب التعلق بها والشغف بمتابعتها علما أن ما يسمى بالقصص البوليسية خير منها لما تحتويه من التدريب على ضروب الحيلة وأنماط التفكير في المشكلات وإن كانت هي الأخرى لا تخلو من تلك المعايب فقل شيء منها إلا ويتعرض للسكر والعربدة أو للمخادنة والعشق والعشرة الحرام أو لتفتيح بصائر المرضى على طرق الغواية والجريمة كما في قصص (أجاثا كريستي) وغيرها.
وقد أتيح لي أن أقرأ سلسة (روائع القصص العالمي) وهي مترجمات منتقاة من القصص الراقية والحائزة على جائزة نوبل للآداب وغيرها فوجدت جلها مشوبا بما ذكرت وإن كان فيها ما يخلو من ذلك كرواية (الشيخ والبحر) لأرنست همنقواي حيث تخلو هذه القصة تماما من العنصر النسائي وهذا عجيب كما تخلو من مشاهد الغرام والعشق وبابتها فلا أنصح بقراءة قصص الحب ورواياته إلا للمتمكنين الذين يرون مصلحة ما في هذه القراءة كأن تكون قراءة نقدية هادفة وليشغل الناشئة وقتهم بالمفيد النافع من الكتب العلمية والأدبية والتاريخية والثقافية وفي كتب مصطفى المنفلوطي ونجيب الكيلاني وعلي الطنطاوي وأضرابهم وهم كثير ما يشبع تطلعهم ويروي ظمأهم ونهمهم ويبني شخصياتهم ويزيد في علومهم ويؤهلهم لمرحلة أعلى وأسمى يستطيعون خلالها خوض الغمار وهم مسلحون بوسائل النجاة والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وقراءة قصص الأنبياء وأتباعهم من العلماء والقادة والمصلحين من أولى ما تصرف فيه الأوقات، وهي عظيمة الفائدة في تقويم السلوك وتصحيح الفكر ورفع الهمة وخصوصا إذا كانت هذه الكتب موثقة ككتاب ابن كثير وكتب التفسير المعتمدة أما الكتب المحشوة بالروايات الإسرائيلية فيجب الحذر منها لما فيها من التشويه والطعن والتنقص للأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والله أعلم.
المصدر للفتوى :الشيخ سلمان ابن فهد العودة
أتمنى من المشرفات رؤية الموضوع بجدية .. مع احترامي للجميع
اللهم اني بلغت .. اللهم فاشهد